فيما نسعى للوصول إلى مستقبل خالٍ تماماً من الانبعاثات لينعم كوكبنا باستدامة بيئية أكبر، من الضروري إصلاح البنى التحتية للطاقة وإنشاء نظام كامل متكامل لها. ولكن لتحقيق هذا التحول، ينبغي العمل من باب الأولوية على ضمان وصول الشركات والمستهلكين إلى الطاقة النظيفة والموثوقة والميسورة التكلفة. وكجزء من مساعي بلوغ صافي انبعاثات صفري بحلول العام 2050، فقد أجمعت دول العالم على حصر الاحترار العالمي في حدود 1.5 درجة.
وهذا الاهتمام المتزايد بالاحترار يؤكّد على ضرورة خفض الانبعاثات في جميع قطاعات استهلاك الطاقة. وفي حين أن بعض الاستراتيجيات، مثل تعزيز كفاءة الطاقة وزيادة الكهرباء وتوسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة المتجددة، لم تحقّق سوى 70% من الانخفاض المستهدف في كمية الانبعاثات، يبرز الهيدروجين كعنصر أساسي لإزالة الكربون من القطاعات التي تكون فيها البدائل أقل تطوراً أو غير مجدية اقتصادياً، مثل الصناعات الثقيلة والنقل لمسافات طويلة والتخزين الموسمي للطاقة.

