يقترن الطلب المتزايد على المياه حول العالم بندرة في مصادر المياه العذبة، وبخاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة المتأثرة بتغير المناخ. وفي هذا الوضع، تبرز تحلية مياه البحر كحل لتلبية الطلب المتزايد، ولكن اعتمادها الكثيف على طاقة الوقود الأحفوري تطرح تحديات تتعلق بالاستدامة وبتقلبات أسعار السوق والقيود اللوجستية في المجتمعات النائية والجُزرية.
وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تتم تحلية 1% فقط من المياه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة. ولكن مع تزايد انتشار تقنيات الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفتها، فإنها أصبحت اليوم خياراً عَمَلياً. تشترك دول الخليج في خصائصها البيئية التي تحتّم عليها الاعتماد على تحلية مياه البحر لتلبية الطلب الإقليمي المتزايد على المياه الصالحة للشرب. وتضطلع إنجي بدور أساسي في تلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، من خلال عملياتها في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعُمان والبحرين والكويت.
تحلية مياه البحر: حل ثوري من إنجي لتحقيق الاستدامة في إمداد المياه
بوصفها شريكاً ملتزماً لدول الخليج، تقود إنجي جهود التحول في قطاع المياه من خلال تقديم حلول موثوقة وعالية الجودة وذات تكلفة فعالة؛ وهي تدعم شركاءها في منطقة الشرق الأوسط، منذ أكثر من ثلاثة عقود، لتطبيق مرئياتهم وخططهم الوطنية الطموحة للانتقال إلى مصادر الطاقة منخفضة الكربون وتحقيق النمو المستدام. تقود شركة إنجي جهود معالجة ندرة المياه في دول الخليج، حيث تشغّل 13 محطة متطورة لتحلية مياه البحر في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وعمان، والبحرين، والكويت، بسعة إنتاج تبلغ 5.8 ملايين متر مكعب من المياه يومياً. في دولة الإمارات مثلاً، تنتج المرافق الرئيسية، مثل محطتَي الشويهات 1 و2، ومحطة الفجيرة إف 2، ومحطة الطويلة، 609 ملايين غالون إمبراطوري يومياً، وهو ما يلبّي احتياج ملايين الأفراد للماء. وفي المملكة العربية السعودية، تنتج “شركة مرافق” 176 مليون غالون إمبراطوري يومياً، كما تولد الطاقة الكهربائية بسعة تصل إلى 2,744 ميغاواط باستخدام نظام التوربينة الغازية ذات الدورة المركبة (CCGT). أما محطتا رأس لفان “ب” و”ج” في قطَر، فتوفران إمداداً بمقدار 123 مليون غالون إمبراطوري يومياً، بينما تنتج محطتا بركاء وصحار في عمان 120 مليون غالون. هذا الالتزام الراسخ يمتد ليشمل أيضاً كلاً من البحرين والكويت وغيرهما، لضمان استدامة إمدادات المياه من خلال محطات كبرى للتحلية ومن بينها مثلاً محطة الزور الشمالية التي تنتج 107 ملايين غالون إمبراطوري يومياً.
ندعم عملاءنا في مسيرتهم نحو اقتصاد خالٍ من الكربون من خلال تزويدهم بحلول تُسهم في خفض استهلاك الطاقة وتعطي الأولوية للاستدامة البيئية. انطلاقاً من التزامنا بتصفير انبعاثات الكربون بحلول العام 2045، نعطي الأولوية لحلول تحلية مياه البحر منخفضة الكربون والمخصصة لاحتياجات العملاء، مع التركيز على:
- تقنية التناضح العكسي التي تستخدم الضغط العالي بدلاً من العمليات الحرارية لإنتاج المياه الصالحة للشرب.
- إزالة الكربون من إمدادات الطاقة من خلال استخدام منشآت توليد الطاقة المتجددة.
- خفض استهلاك الطاقة من خلال عمليات مبتكرة لتحلية مياه البحر
- السعي لتحقيق التميّز التشغيلي في محطات إنجي العاملة